القوارير

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عن
أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

(( إذا
مَات الإنسَانٌ انقطعَ عمَلُه إلا مِن ثلاثْ : صدَقة جاريَة ، أوْ عِلم
ينتفِعُ به ، أوْ ولدٌ صالِحٌ يدعوُ له )) رواه مسلم


اختي في الله


[b]لا نريدكي ضيفة بل صاحبة الدار

[/]

القوارير

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم*رفقا بالقوارير*
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
سبحان الله عدد ما خلق في السماء سبحان الله عدد ما خلق في الارض سبحان الله عدد ما خلق بينهما سبحان الله عدد ما هو خالق الحمد لله مثل ذلك والله اكبر مثل ذلك ولا اله الا الله مثل ذلك واستغفر الله العظيم مثل ذلك
كن حذرا من جعل المرأة تبكي ...... لأن رسول الله صلي الله عليه و سلم أوصي بالإحسان إليها .... فالمرأة خلقت من ضلعك ليس من قدمك لتمشي عليها ..... و لا من دماغك لتتعالى عليها...... خلقت من جانب ضلعك كي تتساوى بك و من تحت ذراعك لتحميها .... ومن جانب قلبك لتحبها ..... واياك ان تعذبها او تشقيها
نرحب بكل الزوار ونتمنى ان تستفيدوا من مواضيعنا فلدينا عضوات ومشرفات مميزات همهن خدمة الاسلام فبارك الله فيهن وجعل الجنة دارهن والنبي جارهن والسندس لباسهن ومن الحوض شرابهن*مهمتكن يا عضوات ويا مشرفات منتدى القوارير هي وضع المواضيع والردود هذا المنتدى انشئ لاجلكن فساهمن في اثرائه
اعلان هام: لانه يهمنا رايكم في منتدانا وفي مواضيعنا قررت ادارة منتدى القوارير فتح المجال للزوار بالرد على المواضيع فاتقوا الله في ردودكم ولا تنسوا قوله تعالى*ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد*
هام جدا : محاولة منا لتطوير المنتدى وتحسينه قمنا باضافة المترجم لجميع لغات العالم للاخوة والاخوات الذين لا يتكلمون العربيةبامكانكم الان متابعة مواضيعنا بلغتكم الام فهنيئا لنا ولكم 

Very important: try us for the development of the forum and we haveimproved the compiler to add all the languages ​​of the world to the brothersand sisters who do not speak up now Arabhbamk.cm Moadiana your own language for us and congratulations to you

شاطر | 
 

 قصة لوط عليه السلام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المديرة
المدير العام

المدير     العام
avatar


انثى عربية
عدد المساهمات : 762
نقاط : 1826
السٌّمعَة : 9
تاريخ التسجيل : 15/05/2011
البلد الوطن العربي
المزاج : يا ربّ إن عظمت ذنوبي كثرة ***** فلقد علمت بأنّ عفوك أعظم إن كان لا يدعوك إلاّ محسن ***** فمن الذييرجو ويدعو المجرم أدعوك ربّي كما أمرت تضرّعاً ***** فإذا رددت يدي فمن ذايرحم مالي إليك وسيلة إلاّ الرجا ***** وجميل عفوك ثمّ إنّي مسلم

مُساهمةموضوع: قصة لوط عليه السلام   الجمعة مايو 27, 2011 9:48 pm

ومما وقع في حياة إبراهيم الخليل من الأمور العظيمة : قصة لوط عليه السلام
وما حل بهم من النقمة العميمة . وذلك أن لوطا بن هاران بن تارخ ـ وهو آزر
كما تقدم ـ ولوط ابن أخي إبراهيم الخليل ، فإبراهيم وهاران وناحور إخوة
كما قدمنا ، ويقال : إن هاران هذا هو الذي بني حران ، وهذا ضعيف لمخالفته
ما بأيدي أهل الكتاب ، والله أعلم .
وكان لوط قد نزح عن محلة عمه
الخليل عليهما السلام بأمره له وإذنه ، فنزل بمدينة سدوم من أرض غور زغر ،
وكان أم تلك المحلة ، ولها أرض ومعتملات وقرى مضافة إليها ، ولها أهل من
أفجر الناس ، وأكفرهم وأسوئهم طوية ، وأردئهم سريرة وسيرة ، يقطعون السبيل
، ويأتون في ناديهم المنكر ، ولا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا
يفعلون . ابتدعوا فاحشة لم يسبقهم إليها أحد من بني آدم ، وهي إتيان
الذكران من العالمين ، وترك ما خلق الله من النسوان لعباده الصالحين .
فدعاهم لوط إلي عبادة الله تعالى وحدة لا شريك له ، ونهاهم عن تعاطي هذه
المحرمات ، والفواحش والمنكرات ، والأفاعيل المستقبحات ، فتمادوا على
ضلالهم وطغيانهم ، واستمروا على فجورهم وكفرانهم ، فأحل الله بهم من البأس
الذي لا يرد ما لم يكن في خلدهم وحسبانهم وجعلهم مثله في العالمين ، وعبرة
يتعظ بها الألباء من العالمين .
أن لوطاً عليه السلام لما دعاهم إلي عبادة الله وحده لا شريك له ، ونهاهم
عن تعاطي ما ذكر الله عنهم من الفواحش ، لم يستجيبوا له ولم يؤمنوا به حتى
ولا رجل واحد منهم ، ولم يتركوا ما عنه نهوا ، بل استمروا على حالهم ، ولم
يرعووا عن غيهم وضلالهم ، وهموا بإخراج رسولهم من بين ظهرانيهم . وما كان
حاصل جوابهم عن خطابهم ـ إذ كانوا لا يعقلون إلا أن قالوا : { أخرجوا آل
لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون } (سورة النمل :56 ) .
فجعلوا غاية المدح ذما يقتضي الإخراج ، وما حملهم على مقالتهم هذه إلا العناد واللجاج .
فطهره الله وأهله إلا امرأته ، وأخرجهم منها أحسن إخراج ، وتركهم في
محلتهم خالدين لكن بعد ما صيرها عليهم بحرة منتنة ذات أمواج ، لكنها عليهم
في الحقيقة نار تأجج ، وحر يتوهج ، وماؤها ملح أجاج . وما كان هذا جوابهم
إلا لما نهاهم عن ارتكاب الفاحشة العظمى والفاحشة الكبرى ، التي يسبقهم
إليها أحد من أهل الدنيا ، ولهذا صاروا مثله فيها ، وعبرة لمن عليها .
وكانوا مع ذلك يقطعون الطريق ، ويخونون الرفيق ، ويأتون في ناديهم ، وهو
مجتمعهم ومحل حديثهم وسمرهم ، المنكر من الأقوال والأفعال على اختلاف
أصنافه . حتى قيل : إنهم كانوا يتضارطون في مجالسهم ، ولا يستحون من
مجالسيهم ، وربما وقع منهم الفعلة العظيمة في المحافل ولا يستنكفون ، ولا
يرعوون لوعظ واعظ ولا نميمة من ناقل ، وكانوا في ذلك وغيره كالأنعام بل
أضل سبيلاً ، ولم يقلعوا عما كانوا عليه في الحاضر ، ولا ندموا على ما سلف
من الماضي ولا راموا في المستقبل تحويلاً فأخذهم الله أخذا وبيلاً .
وقالوا له فيما قالوا : { ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين } (سورة العنكبوت :29 ) .
فطلبوا منه وقوع ما حذرهم عنه من العذاب الأليم ، وحلول البأس العظيم ،
فعند ذلك دعا عليهم نبيهم الكريم ، فسأل من رب العالمين وإله المرسلين أن
ينصره على القوم المفسدين فغار الله لغيرته ، وغضب لغضبته ، واستجاب
لدعوته ، وأجابه إلي طلبته ، وبعث رسله الكرام ، وملائكته العظام ، فمروا
على الخليل إبراهيم وبشروه بالغلام العليم وأخبروه بما جاءوا له من الأمر
الجسيم والخطب العميم : { قال فما خطبكم أيها المرسلون * قالوا إنا أرسلنا
إلي قوم مجرمين * لنرسل عليهم حجارة من طين * مسومة عند ربك للمسرفين } .
وقال :{ ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا إنا مهلكو أهل القرية ، إن
أهلها كانوا ظالمين * قال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها ، لننجينه
وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين } .
وقال الله تعالى : { فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البرى يجادلنا في قوم لوط } .
وذلك أنه كان يرجوا أن يجيبوا أو ينيبوا ويسلموا ويقلعوا ويرجعوا ، ولهذا
قال تعالى : { أن إبراهيم لحليم أواه منيب * يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه
قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود } .
أي : أعرض عن هذا وتكلم في غيره ، فإنه قد حتم أمرهم ، ووجب عذابهم
وتدميرهم وهلاكهم . ( إنه قد جاء أمر ربك ) أي : قد أمر به من لا يرد أمره
، ولا يرد بأسه ، ولا معقب لحكمه ، ( وإنهم آتيهم عذاب غير مردود ) .
وذكر سعيد بن جبير والسدي وقتادة ومحمد بن إسحاق : أن إبراهيم عليه السلام
جعل يقول : أتهلكون قرية فيها ثلاثمائة مؤمن ؟ قالوا : لا ، قال : فمائتا
مؤمن ؟ قالوا : لا ، وقال : فأربعون مؤمناً ؟ قالوا : لا ، قال : فأربعة
عشر مؤمناً ؟ قالوا : لا ، قال ابن إسحاق : إلي أن قال : أفرأيتم إن كان
فيها مؤمن واحد ؟ قالوا : لا
{ قال إن فيها فوطاً، قالوا نحن أعلم بمن فيها } .
وعند أهل الكتاب أنه قال : يا رب أتهلكهم وفيهم خمسون رجلاً صالحاً ؟ فقال
الله : لا أهلكهم وفيهم خمسون صالحاً ، ثم تنازل إلي عشرة ، فقال الله :
لا أهلكهم وفيهم عشرة صالحون .
قال الله تعالى : { ولما جاءت رسلنا لوطاً سيئ بهم وضاق بهم ذرعاً وقال هذا يوم عصيب } .
وقال المفسرون : لما فصلت الملائكة من عند إبراهيم ـ وهم جبريل ومكائيل
وإسرافيل ـ أقبلوا حتى أتوا أرض سدوم ، في صور شبان حسان ، اختباراً من
الله تعالى لقوم لوط وإقامة للحجة عليهم ، فاستضافوا لوطاً ـ عليه السلام
ـ وذلك عند غروب الشمس ، فخشي إن لم يضفهم أن يضيفهم غيره ، وحسبهم بشراً
من الناس ، و ( سيئ بهم ذرعاً وقال هذا يوم عصيب ) قال ابن عباس ومجاهد
وقتادة ومحمد بن إسحاق : شديد بلاؤه ، وذلك لما يعلم من مدافعته الليلة
عنهم ، كما كان يصنع بهم في غيرهم ، وكانوا قد اشترطوا عليه ألا يضيف
أحداً ، ولكن رأي من لا يمكن المحيد عنه .
وذكر قتادة : أنهم وردوا عليه وهو في أرض له يعمل فيها ، فتضيفوا فاستحيا
منهم وانطلق أمامهم ، وجعل يعرض لهم في الكلام لعلهم ينصرفون عن هذه
القرية وينزلون في غيرها ، فقال لهم فيما قال : والله يا هؤلاء ما أعلم
على وجه الأرض أهل بلد أخبت من هؤلاء ، ثم مشى قليلاً ، ثم أعاد ذلك عليهم
حتى كرره أربع مرات ، قال : وكانوا قد أمروا ألا يهلكوهم حتى يشهد عليهم
نبيهم بذلك .
وقال السدي : خرجت الملائكة من عند إبراهيم نحو قرية لوط . فأتوها نصف
النهار ، فلما بلغوا نهر سدوم لقوا ابنة لوط تستقي من الماء لأهلها ،
وكانت له ابنتان : اسم الكبرى ” أريثا ” والصغرى ” زغرتا ” . فقالوا لها :
يا جارية ، هل من منزل ؟ فقال لهم : نعم مكانكم لا تدخلوا حتى آتيكم ،
فرقت عليهم من قومها ، فأتت أباها فقالت : يا أبتاه ! أرادك فتيان على باب
المدينة ، ما رأيت وجوه قوم قط هي أحسن منهم ، لا يأخذهم قومك فيفضحوهم .
وقد كان قومه نهوه أن يضيف رجلاً فقالوا : خل عنا فلنضيف الرجال فجاء بهم
فلم يعلم أحد إلا أهل البيت ، فخرجت امرأته فأخبرت قومها ؛ فقال : إن في
بيت لوط رجالاً ما رأيت مثل وجوههم قط ، فجاءه قومه يهرعون إليه .
وقوله : ( ومن كانوا يعملون السيئات ) أي : هذا ما سلف لهم من الذنوب العظيمة الكبيرة الكثيرة .
{ قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم } .
يرشدهم إلي غشيان نسائهم وهن بناته شرعاً ؛ لأن النبي للأمة منزله الوالد
، كما ورد في الحديث ، كما قال تعالى : { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم
وأزواجه أمهاتهم } .
وفي قول بعض الصحابة والسلف : وهو أب لهم . وهذا كقوله : { أتأتون الذكران
من العالمين * وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم، بل أنتم قوم عادون } .
وهذا هو الذي نص عليه مجاهد وسعيد بن جبير والربيع بن أنس وقتادة والسدي
ومحمد بن إسحاق ، وهو الصواب . والقول الآخر خطأ مأخوذ من أهل الكتاب ،
وقد تصحف عليهم كما أخطأوا في قولهم : إن الملائكة كانوا اثنين ، وإنهم
تعشوا عنده ، وقد خبط أهل الكتاب في هذه القصة تخبيطاً عظيماً .
وقوله : { فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد }
نهى لهم عن تعاطي ما لا يليق من الفاحشة ، وشهادة عليهم بأنه ليس فيهم رجل
له مسكة ولا فيهم خير ، بل الجميع سفهاء ، فجرة أقوياء ، كفرة أغبياء .
وكان هذا من جملة ما أراد الملائكة أن يسمعوه منه قبل أن يسألوه عنه .
فقال قومه عليهم لعنة الله الحميد المجيد ، مجيبين لنبيهم فيما أمرهم به
من الأمر السديد : { لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد }
.
يقولون ـ عليهم لعائن الله ـ : علمت يا لوط أنه أرب لنا في نسائنا ، وإنك
لتعلم مرادنا وغرضنا . واجهوا بهذا الكلام القبيح رسولهم الكريم ، ولم
يخافوا سطوة العظيم ، ذي العذاب الأليم . ولهذا قال عليه السلام : { لو أن
لي بكم قوة أو آوى إلي ركن شديد } .
ود أن لو كان له بهم قوة ، أو له منعة وعشيرة ينصرونه عليهم ، ليحل بهم ما يستحقونه من العذاب على هذا الخطاب .
وقد قال الزهري ، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمه ، عن أبي هريرة مرفوعاً : ”
نحن أحق بالشك من إبراهيم ، ويرحم الله لوطاً ، لقد كان يأوي إلي ركن شديد
، ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي ” .
ورواه أبو الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة . وقال محمد بن عمرو بن
علقمة ، عن أبي سلمه ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
: ” رحمة الله على لوط ، لقد كان يأوي إلي ركن شديد ـ يعني : الله عز وجل
ـ فما بعث الله بعده من نبي إلا في ثروة من قومه ” .
وقال تعالى : { وجاء أهل المدينة يستبشرون * قال إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون
* واتقوا الله ولا تخزون * قالوا أو لم ننهك عن العالمين * قال هؤلاء
بناتي إن كنتم فاعلين } .
فأمرهم بقربان نسائهم ، وحذرهم الاستمرار على طريقتهم وسيئاتهم . هذا وهم
في ذلك لا ينتهون لا يرعوون ، بل كلما نهاهم يبالغون في تحصيل هؤلاء
الضيفان ويحرصون ، ولم يعلموا ما حم به القدر مما هم إليه صائرون ، وصبيحة
ليلتهم إليه منقلبون . ولهذا قال تعالى مقسماً بحياة نبيه محمد صلوات الله
وسلامه عليه : { لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون } . وقال تعالى : { ولقد
أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر * ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذوقوا
عذابي ونذر * ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر } .
ذكر المفسرون وغيرهم : أن نبي الله لوطاً عليه السلام جعل يمانع قومه
الدخول ويدافعهم والباب مغلق ، وهم يرمون فتحه وولوجه ، وهو يعظهم وينهاهم
من وراء الباب ، وكل ما لهم في إلحاح وإنحاح ، فلما ضاق الأمر وعسر الحال
وقال ما قال : { لو أن لي بكم قوة أو آوى إلي ركن شديد } .
لأحللت بكم النكال . قال الملائكة : { يا لوط إنا رسل لن يصلوا إليك } .
وذكروا أن جبريل عليه السلام خرج عليهم، فضرب وجوههم خفقة بطرف جناحه
فطمست أعينهم ، حتى قيل إنها غارت بالكلية ولم يبق لها محل ولا عين ولا
أثر ، فرجعوا يتحسسون مع الحيطان ، ويتوعدون رسول الرحمن ، ويقولون إذا
كان الغد كان لنا وله شأن !
قال الله تعالى : { ولقد راوده عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي ونذر * ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر }
فذلك أن الملائكة تقدمت إلي لوط، عليه السلام ، آمرين له بأن يسري هو وأهله من آخر الليل : { ولا يلتفت منكم أحد } .
يعني عند سماع صوت العذاب إذا حل بقومه ، وأمروه أن يكون سيره في آخرهم كالساقة لهم . وقوله : { إلا امرأتك } .
على قراءة النصب ؛ يحتمل أن يكون مستثنى من قوله : ( فأسر بأهلك ) كأن
يقول إلا امرأتك فلا تسر بها ، ويحتمل أن يكون من قوله : ( ولا يلتفت منكم
أحد إلا امرأتك ) أي : فإنها ستلتفت فيصيبها ما أصابهم ، ويقوى هذا
الاحتمال قراءة الرفع ، ولكن الأول أظهر في المعنى . والله أعلم . قال
السهيلي : واسم امرأة لوط ” والهة ” واسم امرأة نوح ” والغة ” .
وقالوا له مبشرين بهلاك هؤلاء البغاة العتاة ، الملعونين النظراء ،
والأشباه الذين جعلهم الله سلفاً كل خائن مريب : { إن موعدهم الصبح أليس
الصبح بقريب } .
فلما خرج لوط عليه السلام بأهله ، وهم ابنتاه ، لم يتبعه منهم رجل واحد ،
ويقال : إن امرأته خرجت معه . فالله أعلم . فلما خلصوا من بلادهم وطلعت
الشمس فكانت عند شروقها ، جاءهم من أمر الله ما لا يرد ، ومن البأس الشديد
ما لا يمكن أن يصد .
وعند أهل الكتاب : أن الملائكة أمروه أن يصعد إلي رأس الجبل الذي هناك
فاستبعده وسأل منهم أن يذهب إلي قرية قريبة منهم فقالوا : اذهب فإنا
ننتظرك حتى تصير إليها وتستقر فيها ، ثم نحل بهم العذاب ، فذكروا أنه ذهب
إلي قرية ” صوعر ” التي يقول الناس : غور زغر ، فلما أشرقت الشمس نزل بهم
العذاب .
قال الله تعالى : { فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها وسافلها وأمطرنا عليها
حجارة من سجيل منضودٍ * مسومة عند ربك، وما هي من الظالمين ببعيدٍ }
قالوا : اقتلعهن جبريل بطرف جناحه من قرارهن ـ وكن سبع مدن ـ بمن فيهن من
الأمم ، فقالوا : إنهم كانوا أربعمائة ألف نسمة ، وقيل أربعة آلاف ألف
نسمة ، وما معهم من الحيوانات ، وما يتبع تلك المدن من الأرض والأماكن
والمعتملات . فرفع الجميع حتى بلغ بهن عنان السماء ، حتى سمعت الملائكة
أصوات ديكتهم ونباح كلابهم ثم قلبها عليهم ، فجعل عاليها سافلها ، قال
مجاهد : فكان أول ما سقط منها شرفاتها .
{ وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل } .
والسجيل : فارسي معرف، وهو الشديد الصلب القوي ، منضود : أي يتبع بعضها
بعضاً في نزولها عليهم من السماء ، مسومة : أي معلمة مكتوب على كل حجر اسم
صاحبه الذي يهبط عليه فيدمغه ثم قال : { مسومة عند ربك للمسرفين } .
وكما قال تعالى : { وأمطرنا عليهم مطراً فساء مطر المنذرين } .
وقال تعالى : { والمؤتفكة أهوى * فغشاها ما غشي } .
يعني : قلبها فأهوى بها منكسة عاليها سافلها ، وغشاها بمطر من حجارة من
سجيل ، متتابعة ، مسومة ، مرقوم على كل حجر اسم صاحبه الذي سقط من
الحاضرين منهم في بلدهم ، والغائبين عنها من المسافرين والنازحين والشاذين
منها . ويقال : إن امرأة لوط مكثت مع قومها ، ويقال : أنها خرجت مع زوجها
وبنتيها ، ولكنها لما سمعت الصيحة وسقوط البلدة ، التفتت إلي قومها وخالفت
أمر ربها قديماً وحديثاً ، وقالت : واقوماه ! فسقط عليها حجر فدمغها
وألحقها بقومها ؛ إذ كانت على دينهم ، وكانت عيناً لهم على من يكون عند
لوط من الضيفان .
{ ضرب الله مثلاً للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط ، كانتا تحت عبدين من
عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار
مع الداخلين } .
أي : خاتناهما في الدين فلم يتبعاهما فيه . وليس المراد أنهما كانتا على
فاحشة ، حاشا وكلا ، فإن الله لا يقدر على نبي قط أن تبغي امرأته ، كما
قال ابن عباس وغيره من أئمة السلف والخلف : ما بغت امرأة نبي قط ، ومن قال
خلاف هذا فقد أخطأ خطأ كبيراً . قال الله تعالى في قصة الإفك ، لما أنزل
براءة أم المؤمنين عائشة بنت الصديق ، زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
حين قال لها أهل الإفك ما قالوا ، فعاتب الله المؤمنين وأنب وزجر ، ووعظ
وحذر ، وقال فيما قال :
{ إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هيناً
وهو عند الله عظيم * ولولا إذا سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا
سبحانك هذا بهتان عظيم } .
أي : سبحانك أن تكون زوجة نبيك بهذه المثابة . وقوله هاهنا : { وما هي م الظالمين ببعيد } .
أي : وما هذه العقوبة ببعيدة ممن أشبههم في فعلهم . ولهذا ذهب من ذهب من
العلماء إلي أن اللائط يرجم ؛ سواء كان محصناً أو لا ، ونص عليه الشافعي
واحمد بن حنبل وطائفة كثيرة من الأئمة .
واحتجوا أيضاً بما رواه الأمام احمد وأهل السنن من حديث عمرو بن أبي عمرو
، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” من
وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به ”
وذهب أبو حنيفة إلي أن اللائط يلقي من شاهق جبل ويتبع بالحجارة كما فعل بقوم لوط لقوله تعالى : { وما هي م الظالمين ببعيد } .
وجعل الله مكان تلك البلاد بحيرة منتنة لا ينتفع بمائها ، ولا بما حولها
من الأراضي المتاخمة لفنائها ، لرداءتها ودناءتها ، فصارت عبرة ومثله وعظة
وآية على قدرة الله تعالى وعظمته ، وعزته في انتقامه ممن خالف أمره ، وكذب
رسله ، واتبع هواه ، وعصي مولاه ، ودليل على رحمته بعباده المؤمنين في
إنجائه إياهم من المهلكات ، وإخراجه إياهم من الظلمات إلي النور ، كما قال
تعالى : { إن في ذلك لآية ، وما كان أكثرهم مؤمنين * وإن ربك لهو العزيز
الرحيم } .
وقال الله تعالى : { فأخذتهم الصيحة مشرقين * فجعلنا عاليها سافلها
وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل * إن في ذلك لآيات للمتوسمين * وإنها لبسبيل
مقيم * إن في ذلك لآية للمؤمنين } .
أي : من نظر بعين الفراسة والتوسم فيهم ، كيف غير الله بتلك البلاد وأهلها
وكيف جعلها بعد ما كانت آهلة عامرة هالكة غامرة . كما روي الترمذي وغيره
مرفوعاً : ” اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله ” . ثم قرأ :
{ إن في ذلك لآيات للمتوسمين } .
وقوله : ( وإنها لبسبيل مقيم ) أي : لبطريق مهيع مسلوك إلي الآن . كما قال
: { وإنكم لتمرون عليهم مصبحين * وبالليل، أفلا تعقلون } .
وقال تعالى : { ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون } .
وقال تعالى : { فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين * فما وجدنا فيها غير بيت
من المسلمين * وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم } .
أي : تركناها عبرة وعظة لمن خاف عذاب الآخرة ، وخشي الرحمن بالغيب ، وخاف
مقام ربه ، ونهى النفس عن الهوى ، فانزجر من محارم الله وترك معاصيه ،
وخاف أن يشابه قوم لوط . و ” من تشبه بقوم فهو منهم ” ، وإن لم يكن من كل
وجه ، فمن بعض الوجوه ، كما قال بعضهم : فإن لم تكونوا قوم لوط بعينهم فما
قوم لوط منكم ببعيد .
فالعاقل اللبيب الخائف من ربه الفاهم ، يتمثل ما أمره به الله عز وجل ،
ويقبل ما أرشده إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من إتيان ما خلق له من
الزوجات الحلال ، والجواري من السراري ذوات الجمال ، وإياه أن يتبع كل
شيطان مريد ، فيحق عليه الوعيد ، ويدخل في قوله تعالى : { وما هي م
الظالمين ببعيد } .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkawarir.yoo7.com
المعتصمة بدين الله








انثى عراقية
عدد المساهمات : 27
نقاط : 33
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 03/08/1990
تاريخ التسجيل : 02/08/2011
العمر : 28
البلد العراق

مُساهمةموضوع: رد: قصة لوط عليه السلام   السبت سبتمبر 10, 2011 1:42 pm

جزاكي الله خيرا اختي والله اننا نتعلم من المواضيع بارك الله فيكي واثابكي اعلى الجنان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة لوط عليه السلام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
القوارير :: قصر الاسلاميات :: قصر قصص الانبياء-
انتقل الى: